“في الواقع هناك أزمة صحية كبرى هذه الأيام تتمثل في نقص الأعضاء. صحيح أننا أصبحنا نعيش فترات أطول. فقد تحسن الطب كثيرا وأطال من معدلات بقائنا. والمشكلة هي أنه كلما كبرنا في السن، تميل أعضاؤنا إلى الفشل بشكل أكبر. ولذا ففي الوقت الحالي لا يوجد القدر الكافي من الأعضاء لتغطية الحاجة. في الواقع، في عشرة الأعوام الماضية، تضاعف عدد المرضى المحتاجين إلى زراعة أعضاء، بينما في الوقت ذاته، بالكاد ارتفع العدد الفعلي لعمليات الزرع. لذا فتلك أصبحت أزمة صحية عامة”

تشهد الطباعة ثلاثية الابعاد تطورا كبيرا في المجال الطبي والمنتجات الطبية

 

ست عشرة دقيقة من الإبهار المصحوب بالتصفيق من الجمهور المبهور بالمحاضـرة التي أُلقيت في عام 2011 بواسطة الطبيب الجراح أنتوني تالا وحققت مشاهدات تلامس سقف ثلاثة الملايين. في هذه المحاضرة يسلط الطبيب الضوء على المعضلة البشرية الكبـرى والأكثر صعوبة على مدار التاريخ الحديث: زراعة الأعضاء. فمع تقدم الطب أصبح الناس يعيشون أكثر، ولكن بأعضاء تتلف بشكل أكبر، مما يجعل الحاجة إلى زراعة الأعضاء حاجة ماسة.

زراعة الأعضاء تلقى العديد من المشكلات في دول العالم، بعضها مشكلات تشريعية والبعض الآخر مشكلات طبية. ولكن ماذا إذا تمكّنا من تخليق أعضاء حيوية بواسطة الطابعات ثلاثية الأبعاد، حيث تستخدم فيها الخلايا الحية لصناعة هذه الأعضاء، خصوصا “الكليتين” أحد أهم الأعضاء البشرية وأكثرها تعرضا للتلف. الواقع أن التجربة أثبتت نجاح هذه التقنية، واستطاع الطب بالفعل صناعة “كلية” قابلة للزراعة، وأيضا تم زراعة مثانة متكاملة لدى أحد مرضى الدكتور تالا، والذي استضافه الطبيب أثناء عرض محاضرته على المسرح.

يظل الأمل الأكبر الذي تداعبه تقنية الطابعات ثلاثية الأبعاد متركزا في عمليات زراعة الأعضاء تحديدا، والذي من المتوقع أن تحقق طفرة كبرى في عالم الطب خلال العقود المقبلة، خصوصا بعد تكلل العديد من مجهودات العلماء والتقنيين بالنجاح فعلا.

205420cookie-checkأن تقوم بطباعة كلْيــة بشرية!